الشيخ حسن المصطفوي
169
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
وأهال ، وزادوا فيه على غير قياس كما في الليالي ، ومنزل آهل : أي به أهله ، وفلان أهل لكذا ولا تقل مستأهل . والعامّة تقول : أهل يأهل أهولا : تزوّج ، وكذلك تأهّل ، ومرحبا وأهلا : أي أتيت سعة وأتيت أهلا فاستأنس ولا تستوحش . مقا ( 1 ) - أهل الرجل : زوجه . والتأهّل التزوّج . وأهل الرجل : أخصّ الناس به ، وأهل البيت سكَّانه ، وأهل الإسلام من يدين به ، وجمع الأهل أهلون والأهالى جماعة الجماعة ، وكلّ شيء من الدوابّ وغيرها إذا ألف مكانا فهو آهل وأهلىّ . وأهلك : زوّجك . مصبا ( 2 ) - أهل المكان أهولا من باب قعد : عمر بأهله ، وقرية أهلة : عامرة . وأهلت بالشيء : آنست به . وأهل الرجل يأهل أهولا : إذا تزوّج ، وتأهّل كذلك ، ويطلق الأهل على الزوجة ، والأهل : أهل البيت ، والأصل فيه القرابة ، وقد اطلق على الأتباع ، وأهل البلد من استوطنه ، وأهل العلم : من اتّصف به . والتحقيق أنّ المعنى الحقيقىّ لهذه المادّة : هو تحقّق الانس مع الاختصاص والتعلَّق . ثمّ إنّ لهذا المعنى مراتب سعة وضيقا ، فالزوجة والأبناء والبنات والأحفاد والأصهار كلَّهم من الأهل ، وكلمّا يشتدّ التعلَّق ويزداد الاختصاص : يقوى عنوان الأهليّة ، فقد يكون واحد من المرتبة المتأخّرة أقرب وأولى من الآخر المتقدّم ، وقد ينفى عنوان الأهليّة عمّن ينتفي فيه التعلَّق والتوافق والاختصاص - * ( إِنَّه ُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّه ُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ ) * . وقد تتّسع دائرة الأهل باختلاف الموارد والأغراض والمقامات . * ( قالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ ا للهِ رَحْمَتُ ا للهِ وَبَرَكاتُه ُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ ) * - 11 / 73 . يراد من أهل البيت : إبراهيم ( ع ) وزوجته .
--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه . ( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .